محمد جواد مغنية

45

في ظلال نهج البلاغة

الذي يمضغ أو ما يشبهه ( أو ناشئة خلق وسلالة ) ناشئة الخلق ابتداؤه أو صورته والسلالة النسل أو الأصل . لا كلفة ولا ملالة . . فقرة 32 - 33 : لم تلحقه في ذلك كلفة ، ولا اعترضته في حفظ ما ابتدعه من خلقه عارضة . ولا اعتورته في تنفيذ الأمور وتدابير المخلوقين ملالة ولا فترة . بل نفذ فيهم علمه ، وأحصاهم عدّه ، ووسعهم عدله ، وغمرهم فضله مع تقصيرهم عن كنه ما هو أهله . الَّلهمّ أنت أهل الوصف الجميل والتّعداد الكثير . إن تؤمّل فخير مؤمّل ، وإن ترج فأكرم مرجوّ . الَّلهمّ وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أثني به على أحد سواك ، ولا أوجّهه إلى معادن الخيبة ومواضع الرّيبة . وعدلت بلساني عن مدائح الآدميّين ، والثّناء على المربوبين المخلوقين . الَّلهمّ ولكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء ، أو عارفة من عطاء ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرّحمة وكنوز المغفرة . الَّلهمّ وهذا مقام من أفردك بالتّوحيد الذي هو لك ولم ير مستحقّا لهذه المحامد والممادح غيرك . وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلَّا فضلك ولا ينعش من خلَّتها إلَّا منّك وجودك . فهب لنا في هذا المقام رضاك ، وأغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك إنّك على كلّ شيء قدير .